فهرس الكتاب
ويعطي ويمنع ويخفض و يرفع وأنه لا يستحق أن يعبد أحدًا بحق إلا هو سبحانه وأن الله جل وعلا وحده له رداء العزة والكبرياء وأنه لا يطلب شيئًا إلا بالله ولا تدفع نقمه إلا بالله ولا ينال مرغوب إلا به سبحانه وتعالى ، كل من تيقن بذلك دل ذلك على علمه بربه تبارك وتعالى وهو الذي فيه وعليه قضى أنبياء الله حياتهم ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) قال نوح {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا} وقال أخرهم محمد ( صلى الله عليه وسلم ) { قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ثم بين جل وعلا في هذه الأيه أن هولاء الملائكة يحملون العرش وما حملة العرش إلا طائفة من الملائكة ، والملائكة خلق من خلق الله خلقهم الله جلا وعلا من نور ليسو شركاء لله ولا أندادا ولا بنات لله ولا أولادا إنما هم عبيد من عباده وخلق من خلقه يأتمرون بأمره ويقفون عند نهيه لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون منهم من أوكل الله جل وعلا إليه إنزال الوحي وهو جبريل ومنهم من أوكل الله جل وعلا عليه جريان السحاب وتوزيع الأمطار على الأقطار وهو ميكال ومنهم من أوكل الله إليه النفخ في الصور وهو إسرافيل ومنهم من أوكل الله إليه قبض الأرواح وهو ملك الموت وغيرهم آخرون كُثر قال الله جل وعلا عنهم { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُو } منازلهم الأولى هي السماء وعبادتهم التي لا يفترون عنها أنهم يقولون (( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) )وجاء في بعض الآثار أنا منهم من هو ساجد لله منذ أن خلقه الله ومهم من هو راكع لله منذ أن خلقه الله ، فإذا كان يوم القيامة يقبضون على هذه الهيئة ويحيون على هذه الهيئة فإذا رفعوا رؤوسهم رأو