فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 4814

عبدًا يقف بين يديّ الله قانتًا وهذا القنوت جاء في الآية مبهم لكن السنة بينت قال (( صلى الله عليه وسلم ) )كما أخرج الإمام أحمد في المسند والنسائي في السنن بسند صحيح من حديث تميم بن أوس الداري ( رضي الله عنه ) قال: من قرأ بمئه آية من القرآن في ليله كتب له قنوت ليله"من قرأ بمئة آية في ليله من القرآن كتب له قيام ليله"فإيما عبد أراد بقيامه بين يدي الله أن يرجو رحمة الله لا هم له إلا أن يرحمه الله وفي ذات الوقت يتلو مخافةً من عذاب الله وتلا مئة آية من القرآن أو يزيد في ليله واحده ولو في عدة ركعات كتبه الله جل وعلا من القانتين وهذا سياق مدح عظيم من رب العالمين تشرئب إليه الأعناق وتنقطع دونه أمور الوصال قال الله { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا } قدم الله السجود على القيام لأن العبد لا يكون في موضع هو فيه أقرب إلى الله جل وعلا من موضع السجود فلهذا قال سبحانه { سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } الذين يعلمون أن الله إله وحده أحق أن يعبد والذين لا يعلمون أن الله ألاه واحد فلم يعبدوه إنما يعرف الفرق بين الأمرين والتفريق بين الحالين من كان ذا لب وعقل وإنصاف و لهذا قال جل ذكره وتبارك اسمه { إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } والقضية بعمومها كما بينا أن الله رب ذو فضل وحكمًا ذو عدل ، وحكمًا ذو عدل قال الله جل وعلا في آخر السورة { وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم} أي بين أهل الكفر وبين أهل الإيمان قُضي بينهم بالحق ولم يقل الله جل وعلا بالعدل هنا لأنهم دخل الجنة من كان له ذنوب وأخرج من النار من كانت له ذنوب ، والجنة والنار مخلوقتان لله تبارك وتعالى ، هو خالق الجنة وخالق النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت