فهرس الكتاب
وكان من تعلقها بي أنني تمنعني أن اذهب للمسجد والى أقاربي وأصدقائي تريدني طوال اليوم والنهار أن أكون معها فأطيعها في كثير من الأحيان ولم اخبر بهذا احدً ولم اشتكي أمري إلى احد غير الله وفعلت ما فعلت إجلالا لله فإن كان الله يقول كتب لي قبولًا فإني أرجو الله أن يكون بسريرتي هذه فمن أعظم ما تتقرب به إلى ربك أن يكون بينك وبين الله جلا وعل سريره لا يعلمها أحد من الخلق تدخرها لنفسك بين يدي الله في يوم أحوج ما تكون فيه إلى ما يكسي عورتك ويطفئ ظماك ويجعلك تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله ، فإن أعمال السرائر إذا أخلص العبد لله النية وكان له عمل سواء عملًا عباديًا محضًا بينه وبين الله أو عملًا ذا تعدًا بينه وبين الخلق كإحسان لوالده أو قيامًا على أرمله أو عطف على يتيم أو غير ذلك مما شرع الله مما لا يمكن لي ولا لغيري أن يحصيه فجعلته سريره تدخرها بينك وبين الله كان ذلك من أعظم البشارات لك تأتيك بشارته في الدنيا فبل الاخره الم يقل نبيكم (( صلى الله عليه وسلم ) ): يا بلال إنني ما دخلت الجنة إلا ووجدت دف نعليك أمامي وتعجب (( صلى الله عليه وسلم ) )يدخل الجنة في منامه ورؤيا الأنبياء حق فكلما دخلها يسمع صوت خشخشة نعليّ بلال ( رضي الله عنه وأرضاه ) فأخبرني يا بلال بأرجى عملًا عملته في الإسلام ؟ فقال يا رسول الله إنني ما كتب الله لي وضوءً قط توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا و صليت لله ما شاء الله لي أن أصلي .