و رمت تفقيههم في دينهم فإذا ** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة ** و جئتنا بثلاث لا تباليها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر ** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم ** و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت ** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم ** لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج ** من أن يحجك بالآيات عاصيها
وهذا هو الشاهد من القصيدة كلها
]( وما أنفت وان كانوا على حرج
من أن يحجك بالآيات عاصيها ) أن عندما تقبل قول أحد لأنه أستدل عليك بالقرآن , تقبله للدليل لا لذاته , وهذه تربية عظيمة يربي المرء عليها نفسه , لكنها تحتاج إلى نوع من المكابدة والاستمرار والأخذ والعطاء ما أمكن إلى ذلك سبيلا .