فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 4814

فمن ظفر بنفس الشهادة سعد بن معاذ الأوسي المعروف السيد الكبير رضي الله عنه وأرضاه .. سيد الأوس في زمانه وهو الذي كان إسلامه سببًا في أسلام كثير من دور المدينة وبيوتها وأهلها لأنه كان سيدًا مطعًا وهو الذي قال لنبينا عليه الصلاة والسلام في يوم بدر في خطبة الشهيرة يحث النبي صلى الله عليه وسلم

على الجهاد وعلى أن أصحابه ماضون معه قادمون فيما يقدم عليه فّسر النبي صلى الله عليه وسلم بحديثه وخطبته وقال { أمضوا فإن الله وعدني أحد الطائفتين} هذا الصحابي الجليل أصيب في أكحله يوم الخندق أصابه رمي فرماه فأصيب في عرق يقال له الأكحل رضي الله عنه وأرضاه .. وكان رجلًا جسيمًا يركب الدابه وينشد عليها الأشعار التي تدل على شجاعته لما رأته عائشة رضي الله عنها يهذه الصفة خشيت عليه من الموت إلا أن هذا الجرح بدأ يتضاعف تدريجيًا حتى تفرق الأحزاب عن المدينة فلما تفرق الأحزاب كانت غزوة بني قريظة وحكمه النبي صلى الله عليه وسلم وكان يومئذ قد أشتد الجرح عليه فأوتى به محمولًا على حمار فلما قعد به أصحابه إلى الموضع الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم ..

أي إلى سعد ثم حكم فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعه ثم بعد ذلك أشتد فيه المرض فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم قبه في المسجد حتى يعوده فيها لعظيم منة على دين الله تعالى وجهاده وصلاحه فلما توفي رضي الله عنه أزداد الجرح وانفجر دمله فنزل سبعون ألف من السماء ليشيعوا جنازته أكثر لم ينزل من السماء قط .. فخرج صلى الله عليه وسلم

يجر رداءه ويسرع في مشيته وأصحابه من حوله تكاد تتقطع أشساع نعالهم وتسقط أردءتهم وهو يقول صلى الله عليه وسلم: أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فلما دخل عليه وهو يغسل وأما سعد تبكي عليه قال صلى الله عليه وسلم: كل نائحة تكذب إلا أم سعد رضي الله عنه وارضاه .. ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت