فهرس الكتاب

الصفحة 3734 من 4814

هذا ربنا جل وعلا خلقنا وهو الغني كل الغنى عنا فمن تعامل مع الله وهو يعلم أن الله قادر على كل شيء إن أهتدى فبفضل من الله ونعمه وإن ضل فبعدل وبما جنت يداه ..إن تعامل مع الله على ان الله مطلع عليه أن قدم الحسنى سيجازيه عليها وإن عمل السيئة سيجازيه عليها إن لم يغفر الله له ..

من اعظم وطرائق الوصول إلى الصلاح لأن الإنسان إذا كان لايعلم ربه لن يحسن التعامل مع رب العزة تبارك وتعالى ولذلك ذكر الله جل وعلا في آيات عظيمة وعلى ألسنة رسله يعّرف تبارك وتعالى بذاته العلية وأخبر أنبيائه ورسله كيف أخذوا يعرفون بربهم ويدلون الخلق على خالقهم جل وعلا حتى يحكموا عبادتهم عندهم يقول سبحانه بعد أن عرّف بذاته العلية ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

فما من شيء إلا وخزائنه بين يديه يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويقبض ويبسط ويعز ويذل يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ويرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور أو النار و لايكشف

لأحرقت سفحات وجهه منتهى إليه بصره من خلقه وأعظم الناس فرحًا بربهم وصلاحًا في أعمالهم أعلم الناس بربهم جل وعلا إلا إنه ينبغي أن يعلم أن روح العبودية يتمثل بمحبة لله جل وعلا ..

قال العلماء (إن المحبة كلما عظمت في القلب كان التوقير لله أعظم وكان الإنسان للطاعة اقبل وكان الأنس والسرور بالله جل وعلا أكمل )

قال ابن القيم رحمه الله من قرّت عينه بالله قرّت له كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت