فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 4814

لاتقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات .. لا تقر عينه بأعظم من رضوان الله تبارك وتعالى .. هو يعلم أن الله جعل الدنيا مراحل مطوية يبتلى ويختبر تبارك وتعالى عباده فيها .. حتى إذا قام الأشهاد وحشر العباد أدخل الله جل وعلا في رحمته أهل الصلاح الجنة وأدخل أهل النار النار كما أن المؤمن يعلم عن ربه جل وعلا أن الله خالق الأسباب وخالق مسبباتها فلا يكون شيء إلا إذا أراداه الله ثم هذا الشيء مما أحبه الله ومما كرهه الله إذا وقع يكون بإرادته تبارك وتعالى ..

لما تعطلت الأسباب عند زكريا طلب من الله الولد فلما بشره الله بالولد تعجب قائلًا (قال ربي أنا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وأمراتي عاقر ) فجاء الجواب القرآني ( قال كذلك الله يفعل مايشاء ) ولما أنتفت الأسباب ولم تتعطل بل لا توجد أصلًا في قصة مريم وأخبرتها الملائكة بأن الله سيرزقها الولد تعجبت قائلة ( قالت ربي أنّا يكون لي ولد ولم يمسني بشر ) فكان الجواب الإلهي ( قال كذلك الله يخلق مايشاء إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون ) فهذه ياأخّي أول الحقائق وأعظم اليقينات وأجل المدركات أن تعلم هذا العلم عن ربك تبارك وتعالى حتى يتيسر لك بعد ذلك ان تكون عبدًا صالحًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت