فهرس الكتاب
الأمر الثاني: ان تعلم أن الله جل وعلا طيب لا يقبل إلا طيبًا ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) .. والجسد أما أن يبنى على طعام ومال حلال مباح وإما أن يبنى على أمر محرم .. فإن بُني على محرم فقد قال صلى الله عليه وسلم ( أيما جسد بُني على السحت فالنار أولى به ) وإن بني على المباحات فإن هذا الجنة أولى به فإذا أنفق تقبل الله منه وإذا انفق صدقة تقبل الله منه وإذا غدى أو راح يتقبل الله منه فعلمك بربك أنه جل وعلا طيب لا يقبل إلا طيبًا يجعلك تحرص إن كنت تريد أن تكون عبدًا صالحًا يجعلك تحرص أن يكون مطعمك ومشريك وملبسك مما غُذي بالحلال تتوخى الطرائق الشرعية التي ينجم عنها الرزق غير مبالي بكسب الناس وعلو درجاتهم في الدنيا فإن أي جسد بني على السحت فالنار اولى به ..
أمر الله النبين بما أمر به الناس وأمر الناس بما أمر به النبين قال الله تبارك وتعالى في حق النبين ( يأيها الناس كلوا من طيبات مارزقناكم ) وقال في حق النبين ( كلوا من الطيبات وعملوا صالحًا ) .. فأمر الأثنين بالأكل من الطيبات جل وعلا حتى تنبت الأجساد على حلال و الجسد إذا بني على حلال كانت دعوة مجابة أينا هذا الذي لا يفتقر إلى الدعاء قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( يانبي الله أدعو الله أن يجعلني مجاب الدعوة قال: ياسعد أطب مطعمك تجب دعوتك ) فالإنسان إذا كان مطعمه مباح ومطعمه حلال وطيب كان إنفاقه ودعاءه مقبول وحياته يمشي ويغدو في رضوان الرب تبارك وتعالى ..