فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 4814

الحقيقة الثالثة: ان الله يكره الكبر و يحب التواضع وقال جل وعلا في الحديث القدسي ( الكبرياء رداء والعظمة إزاري فمن نازعني واحد منهما قبضته ) ولا يوجد أحد إلا وفي نفسه شيء من الكبر مخلوق معه فإن حرره بتحرير الشرع وأخرجه سلم ونجى وأن أبقاه فمايزال الكبر في الناس يتمادى ويعلو أن يقوده والعياذ بالله إلى التسلط على الخلق كما دعا فرعون أن يقول ( أنا ربكم الأعلى ) وقد يأتي الشيطان للإنسان على أن الكبر نوع من قوة الشخصية ومابين حب العلو التكبر على الناس والتعالي عليهم وهذا كله ممقوت قال صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر والجزاء من جنس العمل ) قال صلى الله عليه وسلم ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يطئهم الناس ) والتاريخ الإنساني كله والإسلامي كذلك شهد ممن طفو وتجبروا وأن بدو في أحد أتباع القرامطة كان يزعم أنه على الحق وكان يسكن البحرين وكان يخرج ويلبس على الناس دينهم على أنه الحق حتى غزى مكة في شهر ذي الحجة فركب على فرسه - عياذًا بالله - وعند البيت الذي طأطأ عنده نبي الله صلى الله عليه وسلم رأسه وامر الناس أن يكونوا أعظم ما يكونوا خاشعين وخاضعين مخبتين الله عند البيت ركب ذلك المتجبر المتكبر فرسه ثم أخذ يطوف في البيت حتى بال فرسه عند باب الكعبة وصعد على باب الكعبة وخطب في الناس قائلًا:

أنا الله وبالله أنا

يخلق الخلق وأفنيهم أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت