فهرس الكتاب
ثم قتل ثلاثين ألف من الحجاج وهدم بهم بئر زمزم - عياذًا بالله - ثم مازال طغيانه وجبروته يقوده حتى قلع الحجر الأسود من مكانه وأخذه على فرس له وغدى به إلى البحرين فجلس الحجر الأسود في بلاد الهجر - البحرين الآن - جلس فيها عشرين عامًا ثم بعد عشرين عاما رد إلى بيت الله العتيق هذا الذي دفعه والعياذ بالله الكبر والتعالي ولذلك ثبت بالسنن بسند صحيح أن نوحًا عليه الصلاة والسلام لما حضرته الوفاة جمع بنيه ولن تجد أحد اعلم من الأنبياء ينصح الناس قال نوح لبنيه: يابني أوصيكم باثنين , وأنهاكم عن اثنتين ,بلا إله إلا لله فإن السموات السبع والأراضين السبع لو كن كحلقة مفرغة لقصمتهن لاإله غلا لله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق ثم قال وأنهاكم عن اثنتين الشرك والكبر لعلمه صلوات الله وسلامه عليه أن الشرك والكبر قرينان وأن أول ذنب عصى لله جل وعلا به هو الكبر يوم أن أمنتع إبليس عن السجود لأبينا آدم وهذا يوجد في حياة الناس إلى اليوم ..من الناس من تراه شاء أم أبى فيه من التعالي على عباد لله إن كان أميرًا أو كان ذا سلطان أو كان غنيًا أو كان ذا جاه أو حتى إن كان إمامًا أو خطيبًا أو كان مسؤلًا إداريًا رفيعًا أو قائد عسكري مسموع الكلمة ..
تختلف وظائف الناس لكن ما في القلوب هذه الوظائف تسمع لما في القلوب أن يظهر فمن الناس من قد يكون داخله الكبر لكن لفقره ولمسكنته لعدم الوظيفة لا يجد فرصة ليتعالى على الناس فما أن يجد فرصًًا إلا ويبدأ يخرج مافي قلبه عياذًا بالله من الكبر .. فلايمكن أن يجمع صلاح عبد مع كبر في القلب قال صلى الله عليه وسلم ( من تواضع لله رفعه الله جل وعلا ) .. فالتواضع للرب تبارك وتعالى من أعظم المناقب ومن أعظم أمارات وقرائن صلاح العباد ..