فهرس الكتاب
الحقيقة الرابعة: أن الله جل وعلا يكره الفواحش ولما نسبها القرشيون إلى الرب نزه الله تبارك وتعالى ذاته العليه عنها .. قال الله جل وعلا عنهم { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا آبائنا والله أمرنا بها } فقال الله جل وعلا في جوابه عليهم { قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون } ... الفواحش من زنا ولواط وماشاكلهما من المعاصي التي تدخل في جنسهما كل ذلك مما حرمه الله وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يجتمع مع الصلاح أبدًا قال صلى الله عليه وسلم في نفي كمال الإيمان ( و لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) ..
فنفى النبي صلى الله عليه وسلم كمال الإيمان من الزناة و لا يمكن أن يوصف عبد أقترف الزنا أو أقترف الفاحشة الأخرى أو غيرهما مما هو قريب منهما لا يمكن أن يوصف عند الله بأنه عبد صالح ونبيكم صلى الله عليه وسلم لما كسفت الشمس في أيامه خرج يجر رداءه حتى إنه صلى من هول الآية أخطاء في الإزار و الرداء فلبس أحدهما مكان الآخر ثم تنبه ولبس ثم خرج إلى الناس فصلى ونودي للصلاة جامعة وهو أعرف الناس بآيات ربه ثم لما صلى بالناس خطبهم بعد ذلك خطبة عظيمة مما قال فيها عليه الصلاة والسلام وقال: ( وأنه لا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو أن تزني أمته ) وفي هذا العصر أخذت هذه الفواحش طرائق متعددة كالإتصالات الهاتفية والخلوات المحرمة واللقاءات المذمومة وما أشبه ذلك مما يحصل بالطرائق أو يحصل في الأسواق أو ما يحصل في أماكن غيرها ..أو من الناس والعياذ بالله من يخرج بجسده وماله .