فهرس الكتاب
يذكر النبي صلى الله عليه وسلم مجاهدين خارجون لايرجعون بشيء ويذكر منفقين ينفقون الليل والنهار حتى لاتعلم شمالهم ما تنفق يمينهم ويذكر أفئدة معلقة بالمساجد ينتظرون من يفتح المسجد فيدخلوه ولايخرجون إلا بإلحاح من يقوم عليه ومع ذلك يأتي قوم يخرجون بأجسادهم وأموالهم إلى بلاد الغرب وحانات الشرق وبارات الغرب من أجل الزنا والشواطئ التي عليها من العراة ماعليها أو من القنوات المحرمة والأفلام الإباحية يمتع أحدهم نفسه ليلًا ونهارا يظن أنه ينجو من عذاب لله لايمكن أ يوصف هذا ولو صلى وصام وزكى وحج وأفطر لايمكن أن يوصف بأنه عبد صالح لأن الله تعالى يقول ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) والعلماء يقولون إن الكبائر في المراتب الثلاثة
الشرك بالله ـ وقتل النفس التي حرم الله بغير الحق ـ والزنا .
قال لله تبارك وتعالى ( والذين لايدعون مع الله إله آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ) فذكرها لله جل وعلا بأظهر أقوال العلماء على انه ذكر من باب الترتيب أعاذنا الله وإياكم من الفواحش كلها .
في التعامل مع الرب تبارك وتعالى ينبغي أن يُلم أن الله جل وعلا حرم أذية الناس وقال جل وعلا كما سمعنا في الحديث القدسي (ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما )
الظلم للناس إما أن يكون بسفك الدماء إما أن يكون بانتهاك الأعراض وإما أن يكون بأكل الأموال وكله حرمه النبي عليه الصلاة والسلام قائلًا ( إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا )