فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 4814

فقال صلى الله عليه وسلم: إذهبي حتى تفطميه فذهبت وعادت بعد عامين بعد أن أتمت رضاعته وقد فطمته وفي يده كسرة خبز حتى تبرهن انه ياكل فقالت يارسول لله هاهو قد فطمته فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ـ أي الغلام ـ لرجل من الصحابه وأمر برجمها فلما رجمت كن ممن شهد الرجم خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه فلما أصابها حجر نزح الدم من رأسها فأصاب ثياب خالد فسبها غضبًا فقال صلى الله عليه وسلم: لاتسبها ياخالد فو الذي نفس محمد بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكسًا لغفر له ) ثم أمر بالصلاة عليها ودفنها ..موضع الشاهد كما قال النووي وغيره كما في الصحيح مسلم ( أن النبي ..هذه المرأة على زناها وما حصل منها وأنها حملت من الزنا قال عليه الصلاة والسلام لبرهن أن لله قبل توبتها قال لو أن هذه التوبة تابها صاحب مكسًا لغفر له ) صاحب المكس هو الذي يأخذ أموال الناس بالقوة ..وقريب منه من يأخذها ولا يردها ولا يعبأ باصحابها فالله جل وعلا حرم اذية الناس ولا يجتمع صلاح مع عدم احترام والعياذ بالله وعدم العناية بهم كما سيأتي في الأمر السادس فأذية المرء لغيره من المؤمنين تتنافى مع صلاحه إن تكلم في أعراضهم أو أخذ من أموالهم أو وصل إلى مرحلة أكبر وسفك دماءهم فهذه اشد ..

والمقصود أن الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم حرم أذية الناس قال الله جل وعلا ( وقولوا للناس حسنا ) وقال لله على لسان شعيب ( ولا تبخسوا الناس أشيائهم )

الأمر السادس ايها المؤمنون أن الله جل وعلا كما حرم أذية الناس جعل من اعظم طرائق الصلاح والقرب منه جل وعلا والإحسان إلى الخلق جعل الإحسان إلى الخلق من اعظم طرائق الصلاح وكم من أنفس قد لا يكون منها كثير صلاة ولا صيام ولكن جبلت على الإحسان إلى الخلق يقول عليه الصلاة والسلام ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلها قول لاإلل إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت