فهرس الكتاب

الصفحة 3744 من 4814

الأمر السابع: من اليقينات التي يجب ان تدرك أن الله جل وعلا من سننه أنه شرع الأقتداء للخلق يتأسوا بالصالحين فقال في حق سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وأعظم العباد تقوه عليه الصلاة والسلام قال في حقه بعد أن ذكر جملة من الأنبياء قال { أولئك الذين هدى الله فيهداهم أقتده } فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بنينا صلى الله عليه وسلم فقال ربنا جل وعلا { ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } .. وإن الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم من أعظم أمارات وقرائن ودلائل الصلاح .. عبدالله بن عمر خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد النبوي هذا ... وكان للمسجد في ذاك الزمان أبواب غير محدودة أي غير مخصوصة للرجال والنساء فقال عليه الصلاة والسلام: ( لو جعلنا هذا الباب - وأشار إلى باب قريب - للنساء ) قالها من باب الراي ولم يقلها من باب الأمر قال نافع رحمه الله < فما دخل عبدالله من هذا الباب حتى مات > .. وابن عمر عمّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم قرابه خمسًا وخمسين سنة ومع ذلك لم يدخل مع هذا الباب لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لو تركنا هذا الباب للنساء ) من تأسيه رضي الله عنه بالنبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الركنين اليمانين فساله رجل: لماذا تفعل هذا ؟ .. قال: رايت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله .. فهذا عبدًا صالح ظهرت لنا علامة من علامات فوزه بالصلاح والتزكيه النبوية أنه كان عظيم التأسي بنينا صلى الله عليه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت