فهرس الكتاب

الصفحة 3749 من 4814

فأنت يا أخي قد تخرج من المحاضرة فيأتيك الشيطان من قبل أو بعد ينزغ ويوسوس - كلنا ذلك الرجل - فالإنسان في مثل هذه الحالات إن كان عبدًا صالحًا له عمل صالح ..له نيه صادقة له ماله من الله جل وعلا يأتيه التثبيت من الله إما أن يفتح المذياع فيسمع آيات يثبته الله جل وعلا بها وإما يلقى أخ مبارك يخبره بحديث سمعه لتوه ..وإما يفتح كتابًا فيقرأ منه ما يثبته ويدله على صراط الله المستقيم أو يجد أخًا يحمله إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي فيه ولن يعدم أمرًا يثبته جل وعلا به إن صدقت نيته وخلصت سريرته وصلح أمره وأذعن لربه تبارك وتعالى ...

مما يرزقه العبد الصالح عند مماته أن الملائكة تأتيه في أحوج اللحظات التي يكون بها قريبًا من الله والإنسان أيامه الأخير خلاصه لأيامه كلها لايظهر فيها إلا ما كان الإنسان منكبًا عليه منشرح الصدر له يريده بقلبه وجوارحه يظهر في لحظاته الأخير فيوفق لقول الشهادة أينما كان مكانه وحيثما حل زمانه ...

وأما إن كان والعياذ بالله ليس من العمل الصالح ولا من الطاعة ولا من اليقينيات شيء فهو إلى الخذلان أقرب منه إلى التوفيق ولا يهلك على الله إلا هالك قال الرب تبارك وتعالى

(( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أوليائكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلًا من غفورٍ رحيم ) )

هذا أيها المؤمنون ما تهيأ إيراده ووفقنا الله جل وعلا إلى قوله فإن وجد فيه خيرًا فقبله وإن وجدت فيه نقصًا فسده ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت