فهرس الكتاب

الصفحة 3748 من 4814

كما أن من عطايا الرب تبارك وتعالى لعباده الصالحين التثبيت فإن الإنسان في طريقه إلى الله لن يسلم من نزغات الشيطان ..يأتيك الشيطان فيشكك في الدين الذي أنت فيه ..يشكك في الرب الذي تعبده والرسول الذي أرسل إليك والعمل الصالح الذي تفعله والأئمة الذي تقتدي بهم هذا لابد منه ولا يرد ذلك إلا:

الاستعاذة وللجوء إلى الرب تبارك وتعالى والله جل وعلا يقول لنبيه (ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا ) ولذلك صلى الله عليه وسلم كان يقول (يامثبت القلوب ثبت قلبي على دينك )

ولا يخلو إنسان من نزغات تأتيه ووساوس تعتريه ليس لها إلا الإستعاذه بالرب تبارك وتعالى فإذا أراد لله به خير ثبته على الصلاح ووقاه شر النزغات وإثم الوساوس ..

نبيكم صلى الله عليه وسلم في منقلبه من الطائف أصابه من الهم لأن أهل مكة منعوه وأهل الطائف ردوه فلما رجع وأصابه من الكرب والضيق ما أصابه جاءه جبريل في رسالة من الله يراد بها التثبيت فلما جلس عليه الصلاة والسلام وقد أصابه الحزن قال له جبريل وأشار إلى شجرة بعيدة (أدعوا تلك الشجرة )

فنادها صلى الله عليه وسلم فتركت مكانه ووقفت بين قدميه فقال له جبريل ( ردها كما كانت ) فقال صلى الله عليه وسلم للشجرة: أذهبي إلى حيث كنت فقامت الشجرة تمشي حتى رجعت إلى مكانها وبقيت ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقد أدرك أنها تثبيت من لله له في رسالته قال لجبريل (حسبي ما قدر رأيت )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت