فهرس الكتاب
فأرسل يعقوب عليه الصلاة والسلام أبناءه ليكتالوا من أرض مصر وهو لايدري أن الذي على أرض مصر اليوم هو ابنه يوسف لأنه كان يظن أنه هلك في البريه فلما ذهبوا وغدوا إلى أرض مصر كانوا قد كمموا أفواه الإبل لأنهم أولاد أنبياء حتى لاتأكل من زروع الناس فلما دخلوا على يوسف عرفهم عليه الصلاة والسلام ولم يعرفوه فلما عرفهم أخذ يسألهم عن أحوالهم ويستدرجهم في القول ويلاطفهم في العطاء ويكرمهم ويثني عليهم حتى أخبروه أننا ثلاثة عشر ولدا نحن أحد عشر بين يديك وأحدنا هلك في البريه يقصدون يوسف وآخر عند أبيه محب له لايستطيع أن يفارقه فأخبرهم أنه لن يكرمهم كرة أخرى حتى يؤتوا بذلك الولد الذي عند أبيهم وأخذ عليهم العهد والميثاق في ذلك ثم لما أرادوا أن يرحلوا أمر صبيانه وغلمانه وجنده أن يزيدوا في كيلهم ويردوهم عليه حتى يعرفوها إذا عادوا إلى أرض مصر فلما عادوا إلى أرض مصر ولم يتهيأ لهم أن يكشفوا مافي أمتعتهم (قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون) فأخبرهم بقصة يوسف وماكان منهم ثم أخذ عليهم العهد والميثاق فلما فتحوا متاعهم أمام أبيهم وجدوا بضاعتهم رددت إليهم فـ (قالوا ياأبانا مانبغي) أي ..أي شئ بعد هذا (قالوا ياأبانا مانبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير*قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم ) جعل لهم مخرجا ومنفسا من الكرب وهو قوله (إلا أن يحاط بكم) فلما آتوه موثقهم (قال الله على مانقول وكيل) ثم عليه الصلاة والسلام أي يعقوب جمعهم وقال لهم قول الأب الحنين العالم العارف(وقال يابني لاتدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقه وماأغني عنكم من الله من شئ...