فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 4814

قال هل علمتم مافعلتم بيوسف وأخيه...)انظر إلى عدله (إذ أنتم جاهلون) (قالوا أءنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا..) نسب الفضل إلى الله (قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر) رداءه الذي كان عليه (فإن الله لايضيع أجر المحسنين) فقالوا: (تالله لقد ءاثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين) وكان مقامه العفو عند المقدره كما بيناه في درس"رحماء بينهم" (قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) وكذلك الكبار العظماء لاينزلون إلى مسائل العقاب والأخذ بالثأر (قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) ثم خلع صلوات الله وسلامه عليه قميصه وأعطاه لأخوته وقال: (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأتي بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين) فلما تحركت القافله من أرض مصر ثم يعقوب في أرض فلسطين ريح يوسف قال جل ذكره: (ولما فصلت العير) أي خرجت من أرض مصر (قال أبوهم) أي في أرض فلسطين (قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف) ومايمنعني من التصريح إلا (لولا أن تفندون) أي تتهمونني بأنني شيخ كبير مخرف وفعلا اتهموه (ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون*قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم) (فلما أن جاء البشير) قيل/ إن البشير هنا أخاه الأكبر قال:إنني كما عذبته في الأول بقميص يوسف يوم كان عليه الدم أحسن إليه اليوم وأدخل عليه بقميص يوسف في هيئة البشارة فلما ( ألقاه على وجهه فارتد بصيرا) وهنا أخذ أهل العلم أن وقع قميص يوسف على أبيه كان وقعا عظيما كوقع موسى يوم أرجع على أمه وهنا استطرادا نقول قد كان بين أخوين متحابين في الله علاقه حميمه قدحا من الزمن ثم شاء الله لهما أن يتفرقا في الأمصار طلبا للرزق فكتب أحدهما إلى الآخر رساله يخبره فيها بشوقه فلما وصل ذلك الكتاب أي تلك الرساله إلى الأخ الآخر قال متمثلا ببيتين من الشعر قال:ـ

وصل الكتاب فلا عذلت أناملا

خطت به حتى تمخض طيبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت