فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 4814

أما من الذي يتقى فهو رب العالمين جل جلاله يراد رضوانه ويتقى سخطه قال جل وعلا (أهل التقوى وأهل المغفره) أي أهل لأن يتقى وأهل أن يغفر تبارك وتعالى سبحانه وتعالى وبحمده فالإنسان لابد له من أن يزداد علما بالله حتى تغرس التقوى في قلبه لأن الإنسان كلما كان بالله أعرف كان من الله أخوف قال جل ذكره (إنما يخشى الله من عباده العلماء) الذين يعلمون مالله جل وعلا من سلطان وجبروت وعظمة وملكوت ورحمه وقدرة وما إلى ذلك من صفاته العلى وأسمائه الحسنى .وأما ماميز الله به المتقين فإن الله جل وعلا جعل التقوى مناط القبول يوم أن قال: (إنما يتقبل الله من المتقين) وأمر الله جل وعلا بها عباده الخلص يوم أن قال: (ياعبادى فاتقون) وجعلها الله وصيته للسابقين والاحقين يوم أن قال: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم إن اتقوا الله) وجعلها تبارك وتعالى المنجيه من عذابه يوم أن قال: (ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) وجعلها الله تبارك وتعالى النعته والصله الكامله لأنبيائه المرسلين يوم أن قال لأحد أنبيائه ورسله (وكان تقيا) بل هي الجامع لكل خير والأمر الداخل فيه كل بر هو التقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت