فهرس الكتاب
الأول:ـ الصبر على البلاء والأقدار وهذا يعلم من حقائق الدنيا واستقراء أحوالها إن الله يبتلي العباد أجمعين مؤمنا وكافرا تقيا وفاجرا غنيا وفقيرا يبتليهم بما يبتليهم به في صور شتى فلا يخلوا إنسان كائنا من كان من سقم في الأبدان وسآمة في النفس ونقص في الأموال وفراق للأحبه وغربه عن الأوطان إلى غير ذلك مما يبتلي الله جل وعلا به عباده وحال الناس أمام كل بلاء واحد من أربعه/ إما أن يسخط وهذا أمر محرم شرعا . وإما أن يصبر وهذا أمر واجب شرعا.وإما أن يرضوا وهذا أمر مستحب شرعا. وإما أن يشكروا وهذا مقام رفيع يخص الله به بعض أوليائه وبعض من اصطفاهم تبارك وتعالى.فالصبر على أقدار الله مثاله في القرآن:نبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام ومازال الناس يتناقلون هذا النموذج إلى اليوم ونحن سنذكر بعضا من الابتلاءات الدنيويه التي تندرحج تحت هذا الباب:قد يبتلى الإنسان بفراق حبيب لديه وإنسان قريب إليه وهذا سلواه أن يعلم أنه لو كتب التخليد لأحد لكرامة في شخصه لخلد النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الموت أمر صائر على كل أحد كل نفس ذائقة الموت فليتعزىبمثل هذاوليصبرأما الحزن في القلب والدمعه في العين فإن الله لايحاسب به فإن نبينا صلىالله عليه وسلم يوم أن فقد ابنه إبراهيم قال عليه الصلاة والسلام (إن القلب لايحزن وإن العين لتدمع وإن لفراقك ياإبراهيم لمحزونون ولكن لانقول إلامايرضي ربنا) كذلك وأنانتكلم إجمالا من البلاء الدنيوي أن يبتلى الا نسا ن بأن يكون متزوجا ولايرزق بولد ومعلوم أن نعمة الولد نعمة جليله عدها الله من نعمه على عباده (والذين يقولون ربنا هب لن من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) ولكن قد يبتلي الله بعض عباده فيحرمهم هذه النعمه إماشيئا مؤبدا وإما أمرا مؤقتا وهما في كلا الحا لتين مأمورون بالصبر.