فهرس الكتاب
فاعلم ياأخي إنما عند الله أكرم وما ادخره الله لك عنده أعظم إن أنت صبرت وليتعزى بأن كثيرا من أنبياءالله ورسله كانوا لاينجبون وبعضهم أنجب وكان جل من أنجبه بنات فأن لوطا رزق ابنتين وشعيب عليه الصلاة والسلام رزق بنات وموسى عليه الصلاة والسلام لم ينجب أحداعلى ما نعم ونبينا صلى الله عليه وسلم لم يمتع كثيرا بأبنائه فإنهم ماتوا وهوحي صلوات الله وسلامه عليه اللهم إلافاطمه رضى الله تعالى عنها فإنها هي التي بقيت حتى بعد وفاة أبيها ثم توفيت بعده بستة أشهر رضي الله عنها وصلى الله على أبيها. فالمقصود أن هذا أمر يحتاج إلى صبر ونحن نعذر إخواننا هؤلاء إذا رأوا أولاد الناس بنين وبنات فإن مثل هذا يحرك الشجون ويحرك العواطف ولكن مما ابتلاهم الله به.فالله...الله بالصبر في هذا وفي غيره ولكنه في هذا قد يكون أعظم فلهم عند الله الحسنى. كذلك مما يبتلي الله جل وعلا به عباده الإعاقه في الجسد فقد يكون الرجل كفيفا لايرى أو قد يكون معوقا لايستطيع أن يمشي أو قد يكون غير ذلك من المعوقات التي تعيق على أن يجاري الناس في أعمالهم وغدوهم ورواحهم ولكنه ليعلم أن ماعند الله من أجر إن هو صبر أعظم وأجل فإن أهل العافيه يغبطون أهل البلاء يوم القيامه لما يروه من إكرام الله جل وعلا لأهل البلاء في عرصات يوم القيامه .