فهرس الكتاب
كذلك ممايبتلي الله به عباده النقص في الأموال فإن الإنسان قد يكون ذوتجاره أو قد لايكون غنيا أصلا فيولد فقيرا وينشأ فقيرا وعزاه مما يتعزى به قوله صلى الله عليه وسلم"رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواء لوأقسم على الله لأبره"فيقول صلى الله عليه وسلم كما في حديث مستدرك الحاكم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص"إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنه قبل المؤمنين بأربعين سنه يتطرقون أبوابها فتتعجب الملائكه من سرعة حسابهم يقولون لهم أو قد حوسبتم يقولون وعلى أي شئ نحاسب وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا نجاهد في سبيل الله فيدخلون الجنه يقول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخلها الأغنياء بأربعين سنه .فالإنسان لاتكون نظرته دنيويه كل ما ابتلاك الله به من بلاء ظن بما اعده الله لك وقد يحب الله جل وعلا أحدا من خلقه ولايكون بذلك العبد عمل صالح ترفع به الدرجات فيبتليه الله فيصبر فترفع له به الدرجات بجزاء ذلك البلاء حتى إن من أهل الأرض اليوم من يمشي على الأرض ليس عليه خطيئه من صبره على أقدار الله جل وعلا ولذلك إذا تأملت التاريخ وجدت أن الحسين رضي الله تعالى عنه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك ...ذلك الصحابي الجليل قطع رأسه فصل رأسه عن جسده وتخلى الناس عنه وأهانه بني أميه إهانه الله أعلم بها قال أهل العلم: إنما ذلك لإكرام الله له ليرفعه عند درجة جده صلوات الله وسلامه عليه فما نالك من مصيبه أو مانالك من قدر لايسرك اصبر عليه وتفكر فقط في أمر الآخره وتعزى بالصبر وهذا الأمر يسمى عند أهل العلم صبرا اضطراريا لأنك لاتملك رده فأنت واحد من أمرين:إما أن تصبر وإما أن تتسخط وإلا لو فرضنا أنك لم تصبر هل معنى ذلك أن القدر لم يأتي ...هل معنى ذلك أن القضاء لن يقع...حاشا وكلا فإن أمر الله لايرده أحد فأنت أصلا ليس أمامك إلا الصبر فعلاما تحيد عنه بل اصبر وارض...واشكوا لله جل وعلا على بلائه.."