فهرس الكتاب
ان تعلم ان الباقيات الصالحات توفيق من الله وان الهدايه جملةً نور من الله يضعه الله جل وعلا في قلب من يشاء لا يناله احدًا بعلمه ولابجهده ولابسعيه ولا بغدوه ولابرواحه قال الحق تبارك وتعالى ( ومن لم يجعل الله له نورًا فماله من نور ) ولقد شبه الله قلب المؤمن بالكوه التي في الجدار على النافذه الغير المطله التي في الجدار التي فيها مصباح فالكوه هي قلب المؤمن والمصباح الذي فيها يضيئ من خلال زيت فجتمع فيه سببان لان يضئ ، فاجتمع في الكوه سببان المصباح وهذا المصباح متكئ على سبب آخر هو الزيت تفسيره الفطره التي جعلها الله جل وعلا في قلوب الناس والمصباح هي الآيات البينات التي أنزلها الله على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الفطره تكاد تهدي صاحبها من غير دليل كما أن الزيت يضئ من غير أن توقد به نار ، فتشع هذه الفطره مع آيات الله البينات في قلب المؤمن والكوه مقوي محفوظ والشعاع فيه يبقى ظاهرًا ممتلئ وكذلك قلب المؤمن يشع بنورين نور الفطره التي فطره الله جل وعلا عليها ونور الآيات البينات التي استفاد منها وجعلها الله جل وعلا في قلبه ولاسبيل إلى الفطره ولاسبيل إلى اللآيات البيناتإلا بالله تبارك وتعالى قال العز إبن عبدالسلام رحمه الله ( والله لن يصلوا إلى شيئ بغير الله فكيف يوصل إلى الله بغير الله ) قال تباركت أسماءه وجل ثناءه ( الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجه الزجاجه كأنه كوكب دري يوقد من شجرةٍ مباركةٍ لازيتونةً لاشرقيه ولاغربيه يكاد زيتها يضيئ ولم تمسسه نار نورٌ على نور يهدي الله لنوره من يشاء
الأمر الثالث 00