فهرس الكتاب

الصفحة 3820 من 4814

نعم هذا الكلام عن أحد أبناء نوح ونوح عليهِ الصلاة والسلام شيخُ المُرسلين وأولهُم صلواتُ الله وسلامهُ عليهِ وأطولهُم عُمرًا وأهلُ التفسيرُ يقولون كان لهُ أبناء حام وسام و يافث وكنعان وعلى قولهم هذا الحديث في الآيات عن كنعان (( قال يا بُني اركب معنا قال سآوي إلى جبلٍ يعصمُني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر اللهِ إلا من رحم وحال بينهُما الموجُ فكان من المُغرقين وقيل يا أرضُ ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بُعدًا للقوم الظالمين ) )

لمّا رست السفينة تذكر نوحٌ ابنهُ أصابتهُ شفقةُ الوالد فأخذ يُناجي ربهُ وهو يعلم أن لهُ عند ربهِ كرامة وهو شيخُ المُرسلين يتلقى الوحي وعبدٌ صالح وعبدٌ شكور بنص القرآن قال الله جل وعلا أنهُ قال (( قال ربِ إنّ ابني من أهلي وإنّ وعدك الحق وأنت أحكمُ الحاكمين ) )فالله جل وعلا وعدهُ أن يُنجّي أهله

نعم

فقال الله جل وعلا لهُ (( إنّهُ ليس من أهلك ) )لأنهُ خرج بالكُفر.

والذين يُريدون أن يفقهُ القرآن لا يُطبقُ هذا على أبناءهم لأن المعصية غير الكُفر فقول الله جل وعلا (( إنهّ عملٌ غيرُ صالح ) )وفي قراءة (( إنّهُ عَملَ غيرُ صالح ) )المقصودُ منها الكُفر والكُفر هو الذي تحدُث بهِ المُفارقة والمُفاصلة بين الابن وأبيه فلا يتوارثان أمّا مُجرد المعاصي ولو كانت كبائر التي لا تُخرج من الملة فهذهِ لا تُخرج من الملةِ وبالتالي لا تنطبقُ عليها الآية لكن يحسُنُ أو يجبُ على الآباء السعي في صلاح أبناءهم على الوجه الأتمّ والنحو الأكمل ، فالله جل وعلا خاطب هذا النبي الكريم بقولهِ (( إنّهُ ليس من أهلك ) )لأنهُ كفر فغلبت مُفارقةُ الكُفر على بنوة وأُبوة النسب والاختلاف العقدي هو الفيصلُ بين الناس.نعم **

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت