فهرس الكتاب
عليه الصلاة والسلام لم يغير في البيت شيئا وإن كان أخبر أنه يريد أن يغير فقد قال لعائشة زوجته:"لولا أن قومك حديث عهد بكفر لنقضت البيت"( أي هدمته وأعدت بناءه و جعلت له بابين و بنيته على قواعد إبراهيم فإن قومك قصرت بهم النفقة"استمر الوضع على هذا الحال حتى كانت خلافة الصديق أبي بكر ثم خلافة الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه الشيء الوحيد الذي فعله عمر أنه أخر المقام كان المقام ملتصقًا في البيت واختلف هل كان المقام ملتصقًا في البيت منذ أيام إبراهيم أم أن القرشين ألصقوا المقام في البيت على قولين ، الشاهد منه: أن عمر رضي الله تعالى عنه أخر المقام حتى يتسنى للناس الطواف بالبيت ثم جاءت خلافة عثمان ثم علي ثم انتهت الخلافة الراشدة ثم كانت خلافة الأمويين في عام 73 من الهجرة كانت الفتنة مابين عبد الملك بن مروان و عبد الله ابن الزبير ابن العوام ، عبد الله ابن الزبير كان أميرًا على الحجاز و عبد الملك بن مروان كان خليفة في الشام في دمشق فبعث عبد الملك الحجاج بن يوسف الثقفي ليعينه على أن يسلم عبد الله بن الزبير زمام الحكم لعبد الملك حاصر الحجاج مكة ضربها بالمنجنيق مع الضرب طبعًا لا يعقل أن أهل الشام قصدوا هدم البيت أو حرقه لكن الحرب تأخذ معها كل أخضر و يابس كما هو معروف الشاهد منه أن البيت تأثر بالقصف و قيل أنه حرق بعضه فقام عبد الله بن الزبير فنقض البيت و أعاد بناءه كانت أمه و من أمه ؟! أسماء بنت أبي بكر أخت من ؟ أخت عائشة كانت أمه أسماء أخبرته أن عائشة أخبرتها أو عائشة أخبرته مباشرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أن قومك حديث عهد بكفر لنقضت البيت وجعلت له بابين"فأقامه عبد الله كما أراد النبي صلى الله عليه وسلم فجعل له بابين و بناه على قواعد إبراهيم و أدخل الحجر فيه فلما استطاع الحجاج بن يوسف أن يقتل عبد الله بن الزبير كما هو معروف تاريخيًا و أن يستتب الأمر له في مكة نقض ما"