فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 4814

هذا الفعل الذي كان من أبي الأنبياء عليه الصلاة و السلام تركه الله جل و علا سنة ماضية فأمر الله جل و علا بالأضحية و أمر تبارك و تعالى بالهدي ، فالهدي و الأضحية لا يراد منها إراقة الدماء و إنما يراد أن يسلم الإنسان قلبه لله عن طريق إراقة الدماء تقربًا لله جل و علا ( لن ينال الله لحومها و لا دماؤها و لكن يناله التقوى منكم ) و شتان بين من تنحر أضحيته و هو لا يدري حتى ما لون الأضحية و ما شكلها و شتان من يقف على الأضحية أو يباشر الذبح بنفسه أو أن كان لا يعرف يذبح يقف عليها و يراها و هي تهرق و مع كل قطره من دمها تخرج يتمنى من الله جل وعلا أن يقبلها و كل صوف منها يسلخ يتمنى من الله جل و علا أن يكتب له بها حسنات و كل لقمة منها يطعم بها أهله أو يهديها إلى صديق أو يعطيها إلى مسكين يتمنى من الله جل و علا أن يثيبه عليها أعظم الأجر و الثواب هذا عظم الشعيرة التي أرادها الله كما أخبر الله و كما أمر رسوله صلى الله عليه و سلم ، و لا يعني ذلك أنها لو ذبحت و أنت لا ترى أنها غير مجزيه نحن لا نتكلم في أدنى الكفاف و أدنى المطلوب و إنما عنوان المحاضرة:"تعظيم شعائر الله"و المقصود ما الذي يبلغ بقلب المؤمن المنازل العالية عند الله جل وعلا و منافسة الأقران من الأخيار و منزلة الصديقين في الأمة هو إتباع سنة نبينا صلى الله عليه و سلم وإتباع سنة أبي الأنبياء عليه الصلاة و السلام ، النبي عليه الصلاة و السلام محفوف مخدوم ، أصحابه أعظم الناس له طوعا و مع ذلك يباشر ذبح أضحيته بيديه و يضع قدمه عل صحافهما و يأخذ المديه ثم يشحذها أي يسنها ثم يسمي الله و يكبر و يقول ( بسم الله الله اكبر اللهم هذا منك و إليك اللهم تقبل من محمد و آل محمد ) ثم يضحي الثانية ويقول: اللهم و هذا عمن لم يضحي من أمة محمد كم من الأخبار تقرأها في السيرة بعث أسامة ... بعث بلال ... أرسل أبي بكر .... دعا عليا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت