فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 4814

يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك قال يا أبت افعل ما تؤمر )

و لم يقل: ( يا أبت افعل ما تريد ) لو قال: افعل ما تريد صار ابنًا محبا لأبيه لكن لما قال ( يا أبت افعل ما تؤمر ) صار عبدا محبًا لربه عز وجل .

و هذا هو المقصود من الدين كله أن يبقى قلبك لله جل و علا وحده ، لا يبقى في قلبك مع الله جل و علا أحد و هذا الذي أراده الله جل و علا من تعظيم شعائره (قال يا أبت افعل ما تؤمر) فأراد إبراهيم أن ينجز أمر ربه لما قال: إسماعيل هذا أسلم نفسه لمن ؟ لله و لما همَّ إبراهيم بالذبح أسلم قلبه لله و قد قلت إن هذا هو المقصود كله من الدين فلما تم المقصود لم يبقَ حاجة أن يراق دم إسماعيل ، قال الله جل وعلا ( فلما أسلما و تله للجبين * و ناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين * و فديناه بذبح عظيم * و تركنا عليه في الآخرين )

أنا و أنت و الأمة كلها تضحي ( و تركنا عليه في الآخرين * سلام على إبراهيم * كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت