فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 4814

فأي نبي يبعث يكلف بشيء إما أن يكلمه الله بحجاب بحيث إن النبي لا يرى ربه لكنه يكلمه كما كلم الله آدم .. كلم الله موسى .. كلم الله محمد صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين أو يأتي الوحي الرسول و هو جبرائيل في الغالب أو ينفث في قلب ذلك النبي ما أراده الله جل و علا له هناك مرتبة في الوحي بعد الثلاث هذه هي مرتبة الرؤيا أن النبي يرى رؤيا و رؤيا الأنبياء حق لكن مرحلة الرؤيا هذه أضعف مراحل التكليف هذا التصور الشرعي نضعه جانبًا قبل أن ننتقل للتصور العقلي ، التصور العقلي إن إبراهيم عليه الصلاة و السلام أو أي والد معرض لأن يفقد ابنه و صور الفقد ثلاثة:-

1-إما أن يفقد هذا الابن بموت بحادث لا علاقة للأب و لا بالناس فيه يموت ، من مرض ... يموت يسقط من جبل شاهق أو ما شابه ذلك ....

طبعًا لو حدثت هذه يصبح في الأب حزن و كمد على فقد الابن

2-المرحلة الثانية: أعلى منها: أن يقتل الولد فإذا قتل الولد أصاب الأب كمد على ابنه و أصابه كمدًا و ترة على من قتله .

3-المرحلة الثالثة: أن يقتل الأب ابنه فيصبح رهين أمرين:

# فقد الابن

# و الشعور بالذنب أنه قتل الابن

وبالطبع الثالثة هذه عقليًا أعلى واحده .

إبراهيم عليه الصلاة و السلام كُلِّف بأدنى شيء و هو الرؤيا و ما كُلِّف به أعلى شيء و هو ذبح الولد و هذه فرصة لمن ؟! فرصة للشيطان لأن الشيطان سيأتي لإبراهيم و يقول له تقتل ابنك هذا لو أن الله كلمك ... لو جاءك جبرائيل لو نفث في روعك كان معقول لكن تقتل ابنك عشان شفت في المنام و رأيت في المنام أنك تذبحه هذه طريقه للشيطان لكنها وافقة قلبًا هو قلب من ؟ هو قلب إبراهيم

( قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك ) الإنسان ربيب ثقافته ربيب بيئته ربيب ما يراه ربيب ما يسمعه ربيب من يخالطهم ربيب من ينشأ معهم ، إسماعيل عليه الصلاة والسلام نشأ في بيت أبيه في بيت إبراهيم عليه الصلاة و السلام لما قال له أبوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت