فهرس الكتاب

الصفحة 3855 من 4814

الله تبارك و تعالى غني عن كل أحد يطيعه من يطيعه فلا يزيده ذلك منفعة ويعصيه من يعصيه فلا ينقص ذلك من ملكه شيئا و يسأله من يسأله فلا ينقص ذلك من ملكه فهو العلي الكبير لكنه سبحانه حتى تبقى القلوب متوجهه إليه ابتلى عباده و ابتلاؤه على طريقين طريق أوامر و نواهي و تكاليف و طريق قدري وممن اصطفاهم الله جل وعلا و قربهم و أدناهم و أعلى منزلتهم و فضلهم خليل الله إبراهيم عليه الصلاة و السلام فهذا النبي من اصطفاء الله جل و علا له أن الله جل و علا حصر النبوة بعده في ذريته فلم يبعث أحد بعد إبراهيم إلا و هو من ذرية إبراهيم قال سبحانه ( و جعلنا في ذريته النبوة و الكتاب ) و التقديم يفيد الحصر حتى عيسي ابن مريم عليه الصلاة و السلام رغم أنه لا أب له إلا أن أمه مريم من ذرية إبراهيم الشاهد من هذا كله / إن إبراهيم عليه الصلاة و السلام لما رزق إسماعيل نشأ إبراهيم محبًا لمن ؟! محبًا لإسماعيل الطفل ينتظره أبوه حتى يكبر لأن الابن إذا كبر تذهب مشقته و تأتي منفعته و لذلك العامة إذا عندك ابن يقول لك: ابنك إن شاء الله يكبر و يعوضك . يعوضك تعبك عليه مخلوف لو كبر هذا الابن و أصبح بارًا و صالحًا فيك ، إبراهيم عليه الصلاة و السلام لم يبتلى بشيء في إسماعيل و هو ماذا ؟ و هو صغير لما كبر إسماعيل و اشتد عوده وأصبح قادرًا على أن يذهب و يغدوا مع أبيه و قادر بإذن الله على أن ينفعه قال الله جل و علا ( فلما بلغا معه السعي ) أصبح يذهب و يأتي مع أبيه أصبح رجل قريبًا من أبيه ابتلاه الله جل و علا بذبح ابنه حتى نتكلم بعدها عن ذبح الهدي و الأضاحي قبل أن أتكلم عنها يتصور عقليًا ، نتصور تصور عقلي تصور شرعي و نبدأ بالتصور الشرعي ، التكليف من الله جل و علا لرسله يكون بواحد من ثلاث:- قال الله جل و علا:"و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت