فهرس الكتاب

الصفحة 3867 من 4814

ألا وإن من أحوال المسلمين في رمضان: أن يعلموا أن الصوم أبين خصاله وأهم مايمكن أن يقدم عليه المؤمن من عمل خاص في رمضان والصوم أيها المؤمنون من أجل القربات ومن أعظم الطاعات فقد صام نبينا صلى الله عليه وسلم قبل أن يفرض عليه صيام رمضان وجاء في الآثار الصحيحة أن موسى عليه الصلاة والسلام لما واعده ربه أربعين ليلة صام تلك الأيام حتى يتهيأ للقاء الله تبارك وتعالى وصام أنبياء الله من قبل كما صام المسلمون الحنفاء من قبل نبينا صلى الله عليه وسلم ولقد نادانا ربنا في القرآن نداء كرامة لا نداء علامة فقال جل جلاله { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } فأوجب الله جل جلاله على المؤمنين صيام هذا الشهر وصح عنه صلى الله عليه وسلم قوله:"من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه"وفي الصحيحين عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال قال الله تعالى"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به""والصوم جنة فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يفسق فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم للصائم فرحتان يفرحهما يفرح بفطره إذا أفطر ويفرح بصومه إذا لقي ربه"وفي رواية لمسلم"كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"وفئام من الناس اليوم عفا الله عنا وعنهم لم ينظروا إلى رمضان إلا أنه تغيير في البرنامج اليومي وتبديل في البرنامج الزمني فيقضون نهار رمضان في سحابة نوم متواصل ويقضون ليله والعياذ بالله في لهو وعبث متواصل ويظنون بذلك أنهم قد أدوا ماعليهم وأنهم صاموا وأين هم من آثار وهدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه لقد كان نبينا العشرين الأول من رمضان مابين صوم ونوم أي في الليل ويتفرغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت