فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 4814

الأول:اليقين بلقاء الله تبارك وتعالى وإنه إذا رزق العبد اليقين بلقاء الله جل وعلا هانت عليه الأعمال وسهل عليه طاعة ربه جل جلاله كان أبو حازم من السلف يمر في السوق على الجزارين فيقولون له هلم لتشتري اللحم يا أبا حازم فيقول لا أملك دنانير ولا دراهم فيقولون نصبر عليك فيقول إن كانت المسألة مسألة صبر فأنا أصبر حتى أدخل الجنة يقينا بلقاء الله تبارك وتعالى فالله جل جلاله خاطب سيد الأبرار صلى الله عليه وسلم بقوله { قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} والله جل جلاله يقول حتى يورث في قلوب المؤمنين اليقين بلقائه { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } فإذا وقر في القلوب هذا سهلت الطاعات سهل إتيان المساجد

سهل القيام بين يدي الله سهل الصبر على النصب والتعب والعطش وما يكون من وراء الصيام من جهد ومشقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت