فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 4814

تعالى عنه أنه كان يخدم رسولنا صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم من باب المكافئ يا ربيعة سلني حاجتك قال يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة قال أو غير ذلك قال هو ذاك يارسول الله فقال له عليه الصلاة والسلام فأعني على نفسك بكثرة السجود والمقصود من هذين الشاهدين أن المؤمن ينبغي عليه أن يكون ذا نظرة أخروية يفكر ويؤمل فيما عند الله أما متاع الدنيا فإن حدث بلا جهد ولا مشقة فلا حرج ولا ظير ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء أما أن يكون الدين هو الضريبة لنيل المتاع الدنيوي فلا وألف لا لأن الدنيا ستفنى وما عند الله أيها المؤمنون خير وأبقى وقد تواتر عن سلف الأمة ما يدل على أنهم كانوا ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله جل وعلا فقد جاء رجل إلى عبيدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما أخو عبدالله بن عباس وكان من أشد الناس سخاء فأعطاه ألف دينار واعتذر إليه على أنها قليلة فسمع به رجل آخر فقدم المدينة وكان عبيدالله جالسا وهذا السائل مايدري أن هذا هو عبيدالله فسأله فأعطاه ألفي دينار واعتذر إليه فقال له الرجل إن كنت أنت عبيدالله بن عباس فأنت اليوم خير منك أمس وإن لم تكن أنت عبيدالله بن عباس فوالله إنك لخير منه ولم يكن عبيدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما ينشد من هذا الرجل مدحا ولا ذما ولكننا سقنا هذا الأثر للدلالة على أي نفس كانت لديهم رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم ورحمهم وغفر لهم وألحقنا بهم في الصالحين في قضية إعطاء أهل المسكنة والفقراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت