فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 4814

أعظم ما شهدتها تلك الحجرات قيامه الليل بين يدي ربه صلوات الله وسلامه عليه وقد جاء عبد الله بن عباس وهو أحد صغار الصحابة وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة كان عند ميمونة بنت الحارث ،ميمونة بنت الحارث خالة ابن عباس ،وابن عباس يجرؤ على أن ينام عندها فنام عند خالته ميمونة والنبي عليه الصلاة والسلام يومئذ عندها أي في ليلتها فأراد ابن عباس أن يرقد قيام الليل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام صلوات الله وسلامه عليه فمسح النوم من عينيه ثم قلب بصره الى السماء وقرأ خواتيم آل عمران (إن فب خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لأيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنبوهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) حتى ختمها صلوات الله وسلامه عليه ،ثم استاك حتى يكون فمه رطبا نديا وهو يقرأ القرآن ثم توضأ ثم قام يصلي كل هذا وابن عباس رضي الله تعالى عنهما يرقبه ليحدث الأمة بعد ذلك عن ليل نبيها محمد عليه الصلاة والسلام وبهذا بيان واضح أن أقرب العباد هديا من نبينا عليه السلام من كان ليله قريبا من ليل محمد صلوات الله وسلامه عليه.

لما أتتك قم الليل استجبت لها تنام عينك أم القلب لم ينم

بالليل تصدأه لوحي تعمره وشيبتك هود آية الصن

ياليتني كنت فردا من صحابته أو خادم عنده من أصغر الخدم

صلوات الله وسلام عليه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت