فالليل جعله الله جل وعلا مطية وقد دل القرآن والسنة على أن الليل أعظم عند الله جملة من النهار فالله نجى لوطا وبنتيه ليلا (إلا آل لوطا نجيناهم بسحر) وجعل ليلة الاسراء والمعراج من قبل جعلها ليلا (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) وجعل الله جعل وعلا المتقين من عباده يفرون من المضاجع الى أن يقيموا بين يدي ربهم والنبي عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ:ألا أدلك على أبواب الخير ،الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة وصلاة الرجلفي جوف الليل الآخر ثم تلا: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) قال بعض أهل العلم في تفسيرها:لما أخفوا من أجل الله العمل أخفى الله جل وعلا الناس أجرهم.
يقفون بين يديه ويسألونه ويرجونه ويعبدونه أخفى الله جل وعلا لهم الأجر وقال جل جلاله: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)
والمقصود:أن هذه الليلة مما شهدته تلك الحجرات من ليل نبينا صلى الله عليه وسلم.