في تلك الحجرات أيضا كما كان عليه الصلاة والسلام يلاطف أمهات المؤمنين كان يحذرهن من الفتن ويخشى عليهن منهن تقول أم سلمة كما في الصحيحين:قام صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا يقول:سبحان ماذا أنزل الله من الفتن؟؟أيقظوا صواحب الحجرات فيصلين،رب كاسية في الدنيا ،عارية في الآخرة)فهو عليه الصلاة والسلام رحمة وشفقة على أمهات المؤمنين وعلى نساء الأمة من بعدهم يحذرهن من الموقوع في الفتن ويدعوهن إلى قيام الليل لأن قيام الليل الكسوة الحقيقة فقال جل وعلا: (ولباس التقوى ذلك خير) لكن كم من امرأة تتزين في الدنيا وهي يوم القيامة عارية من العمل الصالح عارية من التقوى عارية من المعروف عارية من الفضائل فإذا قدم عبد أو أمة رجل أو امرأة بين يدي الله ولا إيمان ولا تقوى ولاعمل فأولئك عياذ بالله من الهالكين والهالكات قال جل وعلا: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمي فيها جثيا)
والمقصود من ذلك كان صلى الله عليه وسلم يجمع ما بين ملاطفته لأمهات المؤمنين وقيامه بواجب الزوجية ومع تربيتهن ورعايتهن وتعليمهن وقد قال جل وعلا من قبل (واذكرن ما يتلى عليهن من آيات الله والحكمة)
في تلك الحجرات أيضا قدم اليه نسوة من الانصار يشتكين اليه أن أزواجهن يضربهن فخرج صلى الله عليه وسلم الى الناس يقول:لقد طاف اليوم بأل محمد نسوة يشتكين أزواجهنليس أولئك بخياركم ليس أولئك بخياركم)
حجب النبي صاى الله عليه وسلم الخيرية عن الرجال الذين يضربون أزواجهم أي زوجاتهم والمقصود أيها المؤمنون ،الرجل الحر الأبي الشهم تهابه نفسه لنده المرأة يؤدبها بالقطع الذي تتأدب فيه إما أن يهاجرها في المضجع أو أن يقول لها كلاما فيه نوع من العتاب المؤدي الى ثمرة لكن العاقل يعرف أن المرأة ضعيفة والرجل الأبي لا يرضى بأن يكون خصم الضعيف .