فهرس الكتاب
يصل المؤمنون إلى الجنة إذا كان قلبه مليئًا بالتوحيد خاليًا من الشرك ، إذا كان قلبه مليئًا بالسنة خاليًا من البدعة ، إذا كان قلبه مليئًا بالطهر والصفاء والنقاء خاليًا من الغل والحسد والبغضاء ، هذا من حيث الجملة ، أما من حيث العمل فإن الإنسان ينبغي عليه أن يوطئ نفسه على أنه لابد من ملاقات الله وأن الإنسان ربما إذا عمل عملًا لرجل من أهل الدنيا ووجد عند ذلك الرجل الذي عمل له مالم يخطر على باله من المكافئة أو الحساب ، أضعاف أضعاف ماكان يأمل ..فإذا كان هذا في التعامل مع مخلوق فكيف التعامل مع الخلاق العظيم جل جلاله ، إن العبد كلما أخفى عن الناس عمله أخفى الله جل وعلا عن العباد أجره ،فالله جل وعلا بعد أن ذكر القائمين له قال ( تتجافى جنوبهم عن المضاحع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون ) هذا صنيعهم ، ثم قال في مكافئتهم ( فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرت أعيون جزاءً بما كانوا يعملون ) قال بعض أهل التحقيق من بعض أهل التفسير ..أخفوا عن الناس أعمالهم في الليل فأخفى الله جل وعلا عن الناس أجرهم ، ويجب أن توطن نفسك وانت تتعامل مع الله ان الله جل وعلا حييًا كريم جليل عظيم ..يجازي على الحسنة بعشر أمثالها ، وربما ضاعف لمن يشاء من عبادة وأنه حكيم عدل قال ( وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها ) لكن أعظم ما يقربك إلى الله أعمال السر التي هن ظاهرة لله وعن الناس خافية ، هذا الذي يدنيك ويقربك ، ولا يعني ذلك الزهد في أعمال الظاهر فمن خطت أقدامه إلى الجمع والجماعات وسعى في إنفاق المال في الصدقات والزكوات وبر والديه ووصل رحمة وغض بصرة وكتم غيظه كان له عند الله أعظم الخصال وأكمل السجايا ، هذا ما تيسر إرادة وأعان العلي الكبير على قولة ...
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين ما بقي من الوقت إن اذن المشرفون يكون في الإجابة على أسألتكم
أنتهت المحاضرة