فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 4814

فإن قال لك له أجره فقل له أخطأت وإن قال لك ليس له أجره فقل أخطأت ، فذهب الطالب الذي بعثه أبو حنيفة إلى حلقة أبي يوسف ، فجلس فلما فرغ الشيخ وجاءت الأسئلة ، طرح السؤال وهو مالئ يده من الإجابة ، فقال أبويوسف ليس له أجره ، فقال له الطالب بقوة أخطأت ، فتفكر أبو يوسف قال نعم نعم له أجره قال الطالب أخطأت ، ففطن أبو يوسف أنها حيلة من أبي حنيفة فعاد ..فلما عاد وجلس ونظر إليه أبو حنيفة ..قال ..يا أبا يوسف أعادتك إلينا مسألة الغسال ، ثم قال له ( وانظر إلى فقه أبي حنيفة ) قال يا أبن أخي كان ينبغي عليك أن تسأل من سألك ، إن كان الغسال قد نوى سرقة الثوب قبل أن يغسله فليس له أجره لإنه عندما غسله غسله لنفسه وإن كان الغسال غسل الثوب وليس في نيته السرقة ثم لما فرغ منه رآه جديد فنوى سرقته فله أجره ..لإنه عندما غسله غسله لغيره ، ثم قال كلمة معناها أنه من المستحيل أن يطير الإنسان قبل أن يريش ، فمن المصيبة أن يأتي إنسان يريد أن يتصدر وهو لم يأخذ من العلم شيء ويبين كل طالب علم على النبات والزرع فالزرع إذا كانت جذوره في الأرض أكبر كان قلعه صعب ومحال وإذا كانت جذوره في الأرض قليله كان سهل على الناس قلعه وكذلك طالب العلم إذا مر بمرحلة بيان يأخذ أكثر مما يعطي سيأتي عليه يوم يعطي أكثر مما يأخذ ، وإن كان بالعكس كان العكس ذلك وكل مأجور وليس المقصود إنتقاص أحد ولكن المقصود الحث على مراتب الكمال وعلو الهمة ، لما كان السابقون الأولون

فبادره وخذ بالجد فيه &&& فإن اتاكه الله أنتفعت

فإن أوتيت فيه طويل باع &&& وقال الناس أنك قد رؤوست

فلا تأمن سؤال الله عنه &&& بتوبيخٍ علمت فهل عملت ؟؟

_ ماهي طريقة الخلاص من الفتن في هذا الزمان وماهي وسائل الثبات على الدين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت