فهرس الكتاب

الصفحة 3962 من 4814

العزيز الحكيم )- [البقرة/129] فكان صلى الله عليه وسلم يقول: ( أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى ورؤيا أمي حين وضعتني رأت أن نورا ساطعا يخرج منها أضاءت له قصور الشام ) وأما قوله

وأما قوله وبشارة عيسى فقد ذكرها الله في القرآن نصا - ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) - [الصف/6] فهذا بعض مما أكرم الله به قبل ولادته ومبعثه أما ما أكرم الله به رسولنا في حال حياته صلوات الله وسلامه عليه فإن ذلك كثيرا لا يحصي ولكننا سنجمل بعضه لأنه مما ملزمون به في هذه المحاضرة مما أكرم الله به رسوله أن الماء نبع من بين إصبعيه وأن الحصى سبح بين يديه وأن الجذع حنا إليه فإنه لم صنع له المنبر صلوات الله وسلامه عليه وأرتقي عليه أول الأمر إذا بالصحابة يسمعون لذلك الجذع الذي كان رسولنا يأوي إليه ويخطب عنده في السابق يسمعون له أنين وحنينا على فراق رسولنا صلى الله عليه وسلم وأكرمه ربه جل وعلا برحلة الإسراء والمعراج فكانت تلك الرحلة الخالدة التي أسراء الله بها بنبينا ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فصلي صلى الله عليه وسلم بنبينا إماما رغم أنه آخرهم مبعثي وصلي بهم إماما ثم عرج به إلى سدرة المنتهي ثم جاوز سدرة المنتهي حتى وصل إلى مستو يسمع فيه صرير الأقلام قال شوقي:

يأيها المسري به شرفا إلى ما لا تنال الشمس والجوزاء

يتساءلون وأنت أطهر هيكل بالروح أو بالهيكل الأسرى

بهم سموت مطهرين كلاهما روحا وريحا نية وبهاء

تغشي الغيوب من العوالم طويت سماء قلدة كسماء

أنت الذي نظم البرية دينه ماذا يقول وينظم الشعراء

المصلحون أصابع جمعت يدا هي أنت بل أنت اليد البيضاء

صلى عليك الله ما صحب الدجى حادا وحنت با لفلا و جني

وأستقبل الرضوان في غرفاتهم بجنان عدن آلك السمحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت