فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 4814

إكرام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم النبوة معشر الأحبة ليست أمر ينال بالجهد ولا يكتسب بالسعي ولكن النبوة فضل من الله وعطاء والله جل جلاله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ولقد --- سنة الله في خلقه أنه بعث إليهم رسلا هم الواسطة بين الله وبين عبادة أي أنهم يبلغون عن الله رسالاته وينصحون له في برياته هذا من نوح حتى ختم الله تلك الرسالات بمبعث ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنبينا هذا الذي ننتسب إليه ونتشرف أجمعون بأننا من أمته صلوات الله وسلامه عليه له عند الله الدرجة الرفيعة والمنزلة العالية والمقام الأسمى وإننا لا نرزق حبه صلوات الله وسلامه عليه حتى نعلم الكثير عنه لأن من يجهل سيرته من باب أولى لا تكون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم كاملة في قلبه وإن عدمه المحبة لابد أن يعدم الأتباع لأن الإتباع أصلا مبنيا عل الحبة والمحبة مبنية على العلم بسيرته صلى الله عليه وسلم وهذه الخاطرة سنخصصها لما أكرم الله رسولنا صلى الله عليه وسلم حتى نكون على يقين إلى أي نبينا ننتسب وبأي نبين نقتدي وإلى أي ملة نتبع قد أكرم الله رسولنا صلى الله عليه وسلم بثلاثة مكارم أكرمه قبل ولادته وأكرمه حال حياته وسيكرمه يوم القيامة صلوات الله وسلامه عليه فمن إكرام الله لنبينا قبل ولادته أن الله ما بعث نبين إلا وأخذ عليه العهد والميثاق أن يتبع رسولنا صلى الله عليه وسلم إذا بعث قال تعالى في آل عمران - ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ) - [آل عمران/81] وأكرمه بأن نبي الله إبراهيم لما وضع رحله وذريته في وادي غير ذي زرع عند بيت الله المحرم أستقبل القبلة ودعي الله قائلا: -( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت