فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 4814

فالعلم الحق يا أخي والدليل بين على إذعانك لربك تبارك وتعالى خشيتك الله في الغيب والشهادة - ( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ) - [يس/11] فخشية الرحمن تبارك وتعالى أعظم الدلائل على الإذعان له والاستسلام له وهذا الأمر أين محكه ؟وأين مكمنه ؟ وأين بلاغه واختباره ؟ مكمنه ومحكه واختباره إذا خلوة بمحارم الله تبارك وتعالى إذا حلة عليك الظلمات إذا ذهب عنك الرقيب إذا غفل عنك المعلم إذا زاغت عنك أعين الوالدين إذا بقيت وحيدا في غرفتك إذا أصبحت ساهرا لوحدك في ليلة إذا قربت منك المعصية ولم يبقي بينك وبينها إلا أن تخاف الله جل وعلا فيها هنا يظهر بجلا ووضوح خشيتنا لربنا تبارك وتعالى

أسأل الله بأسمائه الحسنى أن يرزقنا وإياكم خشيته في الغيب والشهادة

هنا يا بني يظهر حقيقة الإيمان ويظهر حقيقة الخوف والخشية من ربنا تبارك وتعالى ولذلك كان الشافعي رحمة الله عليه أعز الأشياء ثلاثة وذكر منها خشية الله تبارك وتعالى في الغيب والإنصاف من قلة وكلمة الحق عندما يرجى أو يخاف والمقصود من ذلك كله أن خشية الله تبارك وتعالى هى لب الدين وهى الدلالة البينة الجلية الرابحة على مدى علما بالله تبارك وتعالى وعلى مدى إعظامنا وإجلالنا لله جل وعلا ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يقرن دائما مابين العلم والخشية فيقول صلى الله عليه وسلم: ( أما وإني أعلمكم بالله وأشدكم لله خشية )

هذه الخاطرة الأولى جعلها الله تبارك وتعالى مما ينفع بها

الخاطرة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت