فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 4814

يظهر إلا الحذق وجبرائيل عليه السلام يتردد بينه وبين ربه يؤيده بالنصر والآيات والملائكة ومع ذلك دخلها صلى الله عليه وسلم على هذه الهيئة تواضعا لرب العالمين جل جلاله وإذعان له وإنقيادا لربه وليعلم الثقلين ممن يرونه وممن لا يرونه ممن سيصلهم خبره أنه ما من نعمة إلا من الله تبارك وتعالى وكم يخطي أحدنا إذا ظن أنه إذا حصل على المقصود أنه قد حصل عليه بجهده أو بكفاحه أو بسعيه يقول ربنا تبارك وتعالى - ( وما بكم من نعمة فمن الله ) - [النحل/53] - ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم ) - [النحل/18] ومن قبله صلى الله عليه وسلم هذا نبي الله سليمان يعلمه الله جل وعلا منطق الطير وتحشر له جنوده من الجن والأنس ويأتيه عرش بلقيس قبل أن يرتد إليه طرفه - ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم ) - [النمل/40]

ثالث ما يدلل على إذعان القلوب لربها جل جلاله خشيته تبارك وتعالى ياأخي إن خشية الله جل وعلا هى العلم الحق فليس العلم محصورا في حفظ المتون ولا في شرح الكتب ولا في استظهاري ما تقرأه في البيت والمدرسة وفي حلقات العلم إنما العلم الحق خشية الإله جل جلاله حاور رجل الحسن البصري رحمة الله تعالى عليه فكان الرجل يكثر على أبي سعيد وهو الحسن أن يقول: لقد قال الفقهي كذا يا أبا سعيد لم تسمع قول العلماء إن قولك هذا يعارض قول الفقيه فلان فغضب الحسن وقال يا أخ العرب وما رأيت الفقهاء إنما العلم الخشية وصدق من قال

لو كان في العلم غير التقي شرفا لكن أشرف خلق الله إبليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت