فهرس الكتاب
الدعاء الخالد كلنا يعلم أن دعاء الله جل وعلا هو حقيقة عبادته ودعاءه تبارك وتعالى سلوانا للقلوب وعزاء للنفوس و انتظار للفرج وقد قيل إن أعظم العبادة انتظار فرج الله تبارك وتعالى ولقد سطر التاريخ الإسلامي عبر قرونه المديدة أدعية كثيرة عجي بها أصحابها لله عز وعلا فتجاوزه حدود الأرض وعبرة أفاق السماء واستظلت تحت ظل العرش وأجاب الرحمن الرحيم دعائها ونصر أوليائه وقرب أصفيائه ولكننا سنقف اليوم أما دعاء دعي به سيد الثقلين صلى الله عليه وسلم لأن مناسبته مناسبة عظيمه يستحضرها المؤمن في كل آن وحين فكلنا يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء قومه أول ما دعاهم في وحدة من الأرض وخلوا من النصير وقربة من التوحيد فكان ربه جل وعلا قد أيده بشخصيتين أيده بعمه أب طالب رغم كفره وأيده بخديجة رضي الله عنها وأرضاها فكان أبو طالب ظهيرا ونصيرا له في الملأ وكانت خديجة عون له في الخلاء لأنها ربة بيت ثم شاء الله أن يقبض أبا طالب على كفره وخديجة رضي الله عنها و أرضاها على إيمانها وأشتد بعد وفاة أبي طالب آذي قريش لرسولنا صلى الله عليه وسلم فأحب عليه الصلاة والسلام أن يغير سبيل الدعوة وأن يغير الوجوه الذي يدعوها فخرج عليه الصلاة والسلام ومعه غلامه زيد ابن حارثه إلى الطائف فلما خرج إلى الطائف وكله أمل ورجاء أن يستجيب أهلها له فعرض دعوته على ثلاثة من زعمائهم فسخروا منه إيماء سخرية واستهزئوا به وهو عند الله بالمكانة العظمى حتى قال أحدهم له
أما وجد الله أحد يبعثه غيرك وقال الآخر منهم أمرطوا ثياب الكعبة إنكنت نبين فلما أشتد الكرب