فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 4814

بل انطلقوا في معالم الأرض وغيابها يبلغون عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم دعوته قال تعالى - ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين ) - [الأحقاف/32] والعبرة الربانية للخلق هنا أنه صلى الله عليه وسلم بعد أن رفض بني قومه من الأنس أن يجيبوا دعوته عوضه الله تعالى بإجابة الجن إلى دعوته في السابق خذله أهل الأرض فعوضه الله بأهل السماء والثانية عوضه الله بعدم استجابة بني قومه من الأنس إلا قليلا منهم عوضه الله باستجابة الجن له صلوات الله وسلامه عليه وهنا نريح المطايا مرة أخرى إنه ينبغي أن كل منتسب لهذا الدين أن الله مظهرا دينه لا محالة ومعز جنده لا مفر من ذلك - ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) - [الصافات/173] هذا أمر قدريا شرعيا لا محالة سيظهر الله دينه وإن لم يكن اليوم سيكون غدا وإن لم يكن غدا فبعد غد وما زالت في كثير من ديار المسلمين خاصة في هذا الشهر معالم الإيمان ظاهرة و أضحه ولله الحمد فما يراه المؤمن من تكالب قوى الغرب ومن تسلط أهل الشهوات ومما يعيث أهل الفساد في الأرض كل ذلك يا أخي إرهاصات بأن الله جل وعلا سيتم كلمته ويعلى دينه وينشر لوا محمد صلى الله عليه وسلم لا محالة فما بعد العسر إلا اليسر وما بعد الليل إلا الفجر

وتلك الساعات الحالكات التي قضاها نبينا

صلى الله عليه وسلم

بعد أن عجي إلا ربه بذلك الدعاء الخالد

أعقبه النصر بعد النصر وأعقبها الظفر بعد الظفر حتى أتم الله لرسولنا

صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت