فهرس الكتاب

الصفحة 3975 من 4814

حتى أخذ المرض يدب في جسده الشريف صلوات الله وسلامه عليه شيئا فشيئا فلما أحس صلوات الله وسلامه عليه بدنوا أجله وقرب رحيله أخذ في بعض الليالي غلامه أبو نويهبه وتوجه صلوات الله وسلامه عليه إلى البقيع كالمودع لأهله وأستغفر الله لهم وقال لأهله وما أنتم فيه مما أصبح الناس فيه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ثم قال يأبي نويهبه"إن ربي خيرني بين أن أعطي خزائن الدنيا ثم الجنة ولكن اخترت لقاء ربي والجنة"فقال له أبي نويهبه يارسول الله"بأبي أنت وأمي يارسول الله أختر خزائن الدنيا ثم الجنة"قال:لا يا أبي نويهبه إنما اخترت لقاء ربي والجنة"فعاد صلى الله عليه وسلم إلى بيته ثم أخذ عليه الصلاة والسلام في الليالي التي سبقت صعود روحه إلى السماء إلى الملأ الأعلى صلى الله عليه وسلم يعلم الناس كيف يقبلون على الله جل وعلا فحذر أولا من اتخاذ القبور مساجد وقال"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"يحذر ما صنعوا ثم خرج في اليوم التالي يقول للناس ويكشف عن ظهره من كانت عنده جلد ظهر فهذا ظهري فليستقد منه ثم خرج صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يوصى بأن يقضي دينه ثم -- صلى الله عليه وسلم يوصى الناس بالأنصار خير ويقول لهم قد أدوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فقبل من محسنهم وتجاوزوا عن محسنهم ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس حتى رقي المنبر صلوات الله وسلامه عليه فصعد المنبر وقال:"أيها الناس إن عبد خيره الله مابين الدنيا ولقاء الله فاختار ما عند الله"فبكي أبو بكر رضي الله عنه وكان أعلم الصحابة وقال"بأبي وأنت وأمي نفديك بأرواحنا وأنفسنا يارسول الله صلى الله عليه وسلم"فقال صلى الله عليه وسلم على رسلك يأبي بكر"إن من أمن الناس في صحبتي أبي بكر ولو كنت متخذ خليل غير ربي لاتخذت أبي بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته ثم قال ليبقين باب إلا سد إلا باب أبي بكر ثم عاد صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت