فهرس الكتاب

الصفحة 3985 من 4814

المسألة الأولى: سبقت هذه الآيات تعظيم الله للبيت ـ للكعبة ـ قال الله { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا } فهذه الآيات سبقت قول الله جل وعلا { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } فجاءت آيات تبين عظمة البيت وفي الوقت نفسه جاءت آيات تبين ضلال اليهود والنصارى وأنهم يكذبون في دعواهم { وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين } إذًا نحن نستصحب ونزدرف قبل أن نتأمل بما نملكه من آلة علمية ـ أنا أتكلم عنكم ـ إلى الآيتين نستصحب إن الله قبلها عظم البيت وبين ضلال اليود والنصارى والمشركين لكن المشركين جاء بيان ضلالهم في مقدمة السورة هذا ظاهر ؟ بعد ذلك قال الله { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا } بادئ الرأي يفهم من الآية أن القبلة حولت لأن الله قال { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا } إذًا هؤلاء المؤمنون تحولوا عن القبلة هذا بادئ الرأي لكن هذا ممكن أن يكون لا خيار فيه لو كان المتكلم أنا وأنت أو أحد غيرنا لكن الكلام هنا من كلام من؟ كلام رب العالمين وهذا يوجب النظر في الآية من وجهين ، قال بعض العلماء: إن هذه الآية { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ } وإن جاءت متقدمة على قول الله جل وعلا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلا أنها قبلها في النزول فيصبح تخلص من هذا إلى أن قول الله { سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ } متأخر نزولًا متقدمًا كتابة ، أي أصحاب هذا الرأي يقول إن الله قال لـ { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } إن هذه نزلت أولًا فاعترض المشركون والمنافقون واليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت