فهرس الكتاب
فرض الصلاة خمسين صلاة فإن الله فرض على نبيه الصلاة خمسين صلاة في اليوم والليلة ثم نسخت حتى وصلت إلى خمس ولم يعمل بها أحد لا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره لأن أول صلاة صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد فرض الصلوات الخمس هي صلاة الظهر ولهذا قال جابر بن سمرة كما عند مسلم في الصحيح قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته الأولى ، ما هي صلاته الأولى؟ صلاة الظهر ، قال ربنا تبارك وتعالى ـ وقد قلنا في اللقاء الماضي إن الكعبة تكلمنا عنها كثيرًا لكن قلنا إن الناس كانوا يصلون إلى الكعبة من أي جهة؟ قلنا إن الكعبة كان الناس في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده إلى عهد بني أمية يصلون من جهة واحدة من جهة مقام إبراهيم حتى كانت ولاية خالد بن عبد الله القسري ، هذا أمير من أمراء بني أمية كان واليًا على مكة في زمنه فجمع الناس على أن يصلوا من جميع الجهات ـ زي ما هو معمول الآن ـ فصلوا من جميع الجهات وإلا كانوا ما يصلون إلا من جهة واحدة ،وقد يهدي الله الدين بالرجل الفاجر لأن هذا خالد كان فاجرًا جدًا خالد بن عبد الله القسري ، المهم جمع الناس فسئل عطاء من عطاء ؟ عطاء بن أبي رباح تلميذ من ؟ تلميذ ابن عباس ، كم حجة حج ؟ سبعين حجة فهو من أعلم خلق الله بالمناسك ، رجل حج سبعين حجة وتلميذ ابن عباس وكان ينادي منادٍ في المسجد الحرام في زمن بني أمية أن لا يفتينَّ في هذا المقام إلا عطاء بن أبي رباح وكان يقال عنه وصف غريب"مات عطاء وهو أرض الناس للناس"كل الناس يحبونه العلماء والعامة وطلبة العلم والسلطان والأمراء مات وهو أرضى الناس للناس ، دخل على هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي فجلس وأكرمه فقال له يا عطاء سلني حاجتك قال: يا أمير المؤمنين أهل الثغور ـ يعني الذين يجاورون اليهود والنصارى على الحدود ـ أهل الثغور أهل الجهاد الضعفاء أعطهم قال: يا كاتب أكتب لأهل الثغور ، يا عطاء سلني