فهرس الكتاب

الصفحة 4002 من 4814

منها أبدًا بيان حكم السعي إنما المقصود من الآية بيان أن ما كان يصنع في الجاهلية حول الصفا والمروة لا يمنع اليوم بعد الإسلام أن يسعى المؤمن بينها في حج أو عمرة ـ رفع الحرج ـ أما حكم السعي فينظر في أدلة أخرى والعلماء ـ رحمهم الله ـ فقهاء قبلنا ذهبوا إلى ثلاثة أقوال في حكم السعي: فالمشهور عن الشافعي ـ رحمه الله ـ وهو قول لأحمد: أن السعي ركن لحديث:"إن الله قد كتب عليكم السعي فاسعوا"، وأكثر أهل التحقيق من العلماء: على أنه واجب يجبر بدم واختاره الشوكاني ـ رحمه الله ـ في جميع مؤلفاته ، وذهب بعض السلف ولا أعلم أحدًا من الخلف قال به إلى: أنه مستحب ليس بركن ولا بواجب ـ فأما من قالوا أنه مستحب فبعيد جدًا ـ"خذوا عني مناسككم"ما حج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أعتمر ولا أصحابه إلا سعوا فالقول بأنه مستحب لا وجه له وإن قال به بعض الفضلاء ، لكن التردد يكون مابين كونه ركن أو كونه واجب ، فمن سألك هل لابد أن يسعى ؟ قل له لابد من السعي فمن أتى ولم يسعى قد يصعب عليك أن تقول أنه ركن لعدم وجود النص القوي في الباب فنقول له أجبر تركك السعي بدم .

تأتي مسألة معاصرة ما حكم السعي في المسعى الجديد؟

قطعًا عندنا يجوز السعي في المسعى الجديد ، الجبال ليست كحدود الأرض هذه أرض هنا صالح هنا وليد هنا محمد هنا فهد بالصمت تنتهي محال الجبل عرق يمتد في الأرض فجبل الصفا ممتد شرقأ وكذلك المروة ممتد شرقًا ولو جزء يسير فالمسعى القديم الآن أغلق حتى يتم بنائه أدوارًا والذي أعرفه أنه سيصبح ستة أدوار سيعمل بثلاث منها حاليًا ثم يفتح بعد الفراغ منه والمسعى الجديد ممتد على جهته شرقًا ويحتوي ويستوعب ما بين الصفا والمروة فالسعي بالمسعى الجديد ندين الله أنه لا حرج فيه البتة .

هذا ما تيسر اراده وأعان الله على قوله حول مسألتين من مسألة آيات الأحكام .

نراجع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت