"محمد رسول الله والذين معهم أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا ً سجدا ً يبتغون فضلًا من ربهم ورضوانا ً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا ً عظيما"
وهذا الوصف الرباني والنعت الإلهي الذي وصف الله به أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نحن مقتفون على أثارهم وملزمون بهدي محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبع هديه من أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .. لذلك فإن الحديث عن الرحمة وأساليب الرحمة بين المؤمنين ترى والله تعالى أعلم من الأمور التي توجب نشرها للناس وتعليمها للعامة و الخاصة وإلا كيف لنا أن نقتدي بالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ونقتدي بأصحابه ونحن نجهل أقوالهم ولا ندري عن أفعالهم فأن التشبه بالصالحين يقرب منهم والمؤمنين إنما يتعبدون الله جل وعلا بما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم كذلكم هو الدين الذي أمر الله عباده بأن على محمد يتبعوه وأن يتعبده به .. والحديث عن الرحمة أيها المؤمنون لا يمكن أن يتحدث به أحد دون أن يتكلم فيه عن أمرين جليلين عظيمين
الأول الحديث عن سعة رحمة ربنا جل جلاله .
والثاني الحديث عن سعة وما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم من رحمة فطره الله عليها وجبله الله تبارك وتعالى عليها.