فهرس الكتاب

الصفحة 4013 من 4814

كما أننا نبين ما كان عليه سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم من رحمة فإن الله جل وعلا نعته بقوله"بالمؤمنين رءوف رحيم"فوصف رسالته كلها بقوله"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"ووصفه تبارك وتعالى بقوله"وإنك لعلى خلق عظيم"ومن عرف ما هو الخلق العظيم عرف أن من أعظم جوانب الخلق أن يكون الإنسان رحيمًا ورءوفا بمن حوله ونبينا صلى الله عليه وسلما رحيما بأزواجه رحيمًا بأهل بيته قطع خطبته من أجل الحسن والحسين حمل أمامة بنت أبي العاص وهو يصلي ويحملها إذا قام ويضعها إذا ركع وسجد صلوات الله وسلامه عليه .. كان يزور الأنصار في دورهم ويمسح على رؤوس أطفالهم يداعب بعضهم .

بل إن الموتى في قبورهم كان صلى الله عليه وسلم يأتي إلى بقيع الغرقد فيدعو الله لأهله ويستغفر الله لهم .. فعل ذلك مرارًا وتكرارًا ..

فلما كان في أخريات حياته صلوات الله وسلامه عليه زار حتى الشهداء الذين كانوا قد شهدوا أحدًا واستشهدوا فيها فزار قبر حمزة بن عبد المطلب عمه صلى الله عليه وسلم وزار إخوانه من الشهداء الذين قبروا جواره فرحمته صلى الله عليه وسلم شملت القريب والبعيد والعدو والصديق بل شملت الإنس أجمعين والحيوان والطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت