لكن هذا يقع كهلًا على أهل الجاه على أهل المكانة على أهل المعرفة على المسؤولين المشهورين المتصدرين من الناس إنه كما أن للمال زكاة مادية فإن للجاه والمعرفة زكاة معنوية يجب على كل مؤمن أن يقوم بها تفقد جيرانك ابن من أبناء جيرانك - أمه توفي زوجها منذ أمد بعيد تريد أن تدخل أبنها المدرسة لكنها لا تعرف أيبن بوابة المدرسة فضلًا عن أن تعرف الشروط وطلبات القبول ماذا يضيرك لو أخذت ذلك الملف وقمت بذلك الأمر وتقربت إلى الله جل وعلا وهو مستو على عرشه فوق سبع سموات بذلك العمل إن ربك ليرضي عنك
فإنه حري بالمؤمن ذوي الجاه ذوي الثراء أن يكون قائمًا بشؤون المؤمنين ممن أقعدهم الفقر وأقعدتهم المسكنة وأقعدهم العوز وإن الشفاعة في كل هذه الأمور قال عنها صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين وغيرهما"اشفعوا تأجروا"ويقضي الله على لسان رسوله ما يشاء فقال الله جل علا في صحيح المسند"من يشفع شفاعة حسنة يكون له كفل منها"وقد يظن البعض أن الواسطة في هذا الأمر أمر محرم ..
إن الشفاعة إذا اصطلح الناس على بالواسطة يكون حرامًا إذا كان فيه بخس غيره من المؤمنين حقه أما إن لم يكن فيه بخسًا لحقوق فلا حرج فيه ..بل فيه خير العميم والفضل من الله جل وعلا فاحرصوا أيها المؤمنون كبارًا وصغارًا وذوي الجاه وذوي المعرفة منكم أن يقوم بهذا الأمر على أكمل وجه ..